الشيخ حسن المصطفوي

268

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أطبقت الأجفان . مقا ( 1 ) - غمض : أصل صحيح يدلّ على تطامن في الشيء وتداخل . فالغمض : ما تطامن من الأرض ، وجمعه غموض ، ثمّ يقال غمض الشيء من العلم وغيره ، فهو غامض . ودار غامضة : إذا لم تكن شارعة بارزة . ويقال : ما ذقت غمضا من النوم ولا غماضا ، أي كقدر ما تغمض فيه العين . والمغمّضات : الذنوب يركبها الرجل وهو يعرفها لكنّه يغمّض عنها كأنّه لم يرها . ويقال : غمّضت الناقة : إذا ردّت عن الحوض فحملت على الذائد مغمّضة عينيها فوردت . وأغمضت حدّ السيف : إذا رققته كأنّك لرقّته أخفيته عن العيون . التهذيب 8 / 20 - دار غامضة : غير شارعة ، وقد غمضت تغمض غموضا . والغامض من الرجال : الفاتر عن الحملة . وأمر غامض ، وقد غمض غموضا . وخلخال غامض قد غمض في الساق غموضا ، وكعب غامض أيضا . وما غمضت ولا أغمضت ولا اغتمضت : لغات كلَّها . وقد يكون التغميض من غير نوم ويقال أغمض لي في البياعة ، أي زدني لمكان رداءته أو حطَّ لي من ثمنه . ويقال للرجل الجيّد الرأي : قد أغمض النظر وأغمض في الرأي ، ومسألة غامضة : فيها نظر ودقّة . الاشتقاق 407 - وغمّضت عنه إذا تجاوزت . والغمض والغماض والتغميض واحد ، من النوم . والغمض : المنهبط الغامض من الأرض . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو خفض في تمايل إلى جانب . وهذا هو الفرق بينها وبين موادّ - الغضّ ، الخفض ، الإطباق . وهذا المعنى أعمّ من أن يكون في عين البصر أو عين القلب . ومن مصاديقه : غموض في الحقّ إذا كان فيه خفاء ما مع تمايل عن المرأى ، وهكذا في النسب ، وفي الأرض المنخفض في جانب ، وفي العلوم إذا كان فيه خفاء وتمايل عن الأفكار المتوسّطة . وفي الدار إذا كانت متمايلة عن الشارع المعروف وفيها خفاء . وهكذا في العين .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .